محمد ثناء الله المظهري

430

التفسير المظهرى

في القبل من غير الملك واما الوطي في الدبر رجلا كان المفعول به أو امرأة فليس بزنى لغة ولا شرعا وقد ذكرنا اختلاف العلماء في حد اللواطة في سورة النساء في تفسير قوله تعالى وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فمن وطى زوجته الحائض أو الصائمة أو المحرمة أو أمته قبل الاستبراء أو الأمة المشتركة بينه وبين غيره أو الأمة المشركة أو المنكوحة لغيره أو الأمة المحرّمة برضاع لا يكون زنى ولا يوجب الحدّ لوجود الملك لكنه يأثم - وشبه الملك ملحق بالملك شرعا يسقط به الحد عند الأئمة الأربعة وجمهور العلماء - خلافا للظاهرية لقوله صلى اللّه عليه وسلم ادرءوا الحدود بالشبهات وهو في مسند أبى حنيفة عن مقسم عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ادرءوا الحدود بالشبهات - وروى الترمذي والحاكم والبيهقي من طريق الزهري عن عروة عن عائشة بلفظ ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإذا كان له مخرج فخلوا سبيله فان الامام ان يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة - وفي اسناده يزيد بن زياد الدمشقي وهو ضعيف وقد قال فيه البخاري منكر الحديث وقال النسائي متروك ورواه وكيع عنه موقوفا وهو أصح قاله الترمذي قال وقد روى عن غير واحد من الصحابة انهم قالوا ذلك وقال البيهقي في السنن رواية وكيع أقرب للصواب . قال ورواه رشدين عن عقيل عن الزهري ورشدين ضعيف أيضا وروينا عن علي مرفوعا ادرءوا الحدود بالشبهات ولا ينبغي . . . للامام ان يعطل الحدود وفيه المختار بن نافع وهو منكر الحديث قاله البخاري وأصح ما فيه حديث سفيان الثوري عن عاصم عن أبي وائل عن عبد اللّه بن مسعود قال ادرءوا الحدود بالشبهات ادفعوا القتل عن المسلمين ما استطعتم رواه ابن أبي شيبة وروى عن عقبة بن عامر ومعاذ أيضا موقوفا رواه ابن أبي شيبة وروى منقطعا وموقوفا على عمر ورواه ابن حزم في كتاب الإيصال من حديث عمر موقوفا عليه بإسناد صحيح وأسند ابن أبي شيبة من طريق إبراهيم النخعي عن عمر